ابن حجر العسقلاني

273

الإصابة

فكانت بعد ذلك تلتقط البعر وتقول أنا الشقية اخترت الدنيا قال أبو عمر هذا عندنا غير صحيح لان بن شهاب يروي عن أبي سلمة وعروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خير أزواجه بدأ بها فاختارت الله ورسوله قال وتتابع أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهن على ذلك وقال قتادة وعكرمة كان عنده حين أخبرهن تسع نسوة وهن اللاتي توفي عنهن وكذا قال جماعة إن التي كانت تقول أنا الشقية هي التي استعاذت واختلف في المستعيذة اختلافا كثيرا ولا يصح فيها شئ وقد قيل إن الضحاك بن سفيان عرض عليه ابنته فاطمة وقال أنها لم تصدع قط فقال لا حاجة لي بها وقد قيل إنه تزوجها سنة ثمان انتهى كلام بن عبد البر ويحتاج كلامه إلى شرح وعليه في بعضه مؤاخذات أما حديث بن شهاب بما ذكر فهو في الصحيح لكن آخر وأبي سائر وأما قول قتادة فأخرجه وأما قول عكرمة فأخرجه وأما قوله وهن اللاتي توفي عنهن ففيه نظر لان آية التخيير كانت وتزوج بعد ذلك وأما الذي قال إن التي كانت تقول أنا الشقية هي المستعيذة فهو قول حكاه الواقدي عن بن مناح قال استعاذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم وهذا لا يبطل قول بن إسحاق إن الكلابية اختارت وكانت تقول أنا الشقية لان الجمع ممكن وأما قوله اختلف في المستعيذة اختلافا كثيرا فهو حق فقال بن سعد اختلف علينا في الكلابية اختلف علينا في اسمها فقيل فاطمة بنت الضحاك بن سفيان وقيل عمرة بنت يزيد بن عبيد وقيل سنا بنت سفيان بن عوف ثم قيل هي واحدة اختلف في اسمها وقيل ثلاث ثم أسند عن الواقدي عن بن أخي الزهري عن الزهري قال هي فاطمة بنت الضحاك دخل عليها فاستعاذت منه فطلقها فكانت تلقط البعر وتقول أنا الشقية وأسنده بالسند المذكور عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم الكلابية فلما دخلت عليه فدنا منها قالت أعوذ بالله منك فقال لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك ومن طريق عبد الواحد بن أبي عون عن أم مناح بتشديد النون وبالمهملة قالت